حظيت مباريات السوبر الإماراتي القطري بنجاح كبير نهاية الأسبوع الماضي، بمشاركة 4 من أنديتنا، وهي: شباب دبي الأهلي والشارقة والوحدة والجزيرة، والأندية القطرية الـ 4، السد والغرافة والدحيل والأهلي، وشهدت المباريات حضوراً جماهيرياً مميزاً من الطرفين في ملاعب بلدينا، ولاقت نجاحاً كبيراً بشهادة اتحادي كرة القدم في البلدين، والأندية المشاركة، ووسائل الإعلام المختلفة، والجماهير التي ملأت المدرجات في مبارياتها الأربع. 
نجاح فاق التوقعات وحضور لافت في المدرجات، ونتمنى استمرار البطولة في الأعوام القادمة وتعميمها على أندية دول مجلس التعاون الأخرى، لتكتمل الفرحة بمشاركة جماعية في أوقات مناسبة لكل الأطراف، بعيداً عن الالتزامات المحلية والقارية والدولية، واستغلال أيام «الفيفا»، أو توقف الدوريات في دول المجلس، وبالتنسيق الذي يحقق النجاح المطلوب، دون تأثير سلبي على الأندية المشاركة.
البطولات الكروية خاصة، والرياضية عامة، تبني جسوراً من العلاقة والودّ بين رياضيينا في مختلف المواقع، وتعزِّز مكانة رياضتنا على المستويين القاري والدولي، وتحقق التلاحم الذي ينشده قادتنا في هذا المحفل الحيوي الهام والمؤثِّر إيجاباً على المحافل الأخرى، ويعزِّز من لحمة الأسرة الواحدة التي ننشدها وأرسى دعائمها قادة دولنا في مجلس التعاون الخليجي، وهذا ما نطمح إليه لمواكبة تطلعات قيادات دولنا في التوجه الوحدوي والتكاملي في مختلف الميادين.
نطالب اتحادات كرة القدم في دول مجلس التعاون الخليجي وروابط المحترفين فيه، بالعمل لتحقيق هذه الأمنية الغالية، والسير ببطولة السوبر الخليجي، كل على حدة، حتى وإن لم تُقَم جميعها في موسم واحد، وتوزيعها وفق الظروف المناسبة لجميع الأطراف؛ لأن الهدف من ورائها ليس تحقيق بطولة، وإنما التلاقي وتعزيز مسيرة مجلس التعاون في الإطار الرياضي الذي لا يقل أهمية عن القطاعات الأخرى.
اللقاءات التشاورية والتلاحم الرياضي على المستوى الرسمي، حقق الهدف المطلوب، وجاء الدور على أصحاب العلاقة من القائمين على الشأن الرياضي والشبابي لإكمال المنظومة التي تتطلب تضافر كل الجهود لتحقيق الهدف المطلوب.
فلتبادر اتحاداتنا الرياضية، كلٌّ في مجاله، لتبنِّي مثل هذه المبادرات، لنسهم جميعاً في تعزيز مسيرة التلاحم الخليجي في المواقع المختلفة؛ لأن السوبر الإماراتي القطري أضاف للبيت الخليجي ما سعى إليه قيادات دولنا في تحقيق التلاحم المنشود، والجانب الرياضي يمثِّل أحد أهم جوانب العمل الخليجي المشترك.