رغم أن المرأة تكره أشياء كثيرة لا تعد ولا تحصى في الحياة، لأنه في كل يوم جديد هناك شيء جديد تكرهه، ولأن كره المرأة متغير مثلها، فأشياء تكرهها للعمى، ولا يمكن أن تغير رأيها فيها، وأشياء تكرهها وتنساها، وأشياء غابت وإذا تذكرتها ربما تسامحت وأحبتها، لكن الشيء الأكيد والوحيد العنيد الذي لن تقبله، ولن تتسامح معه، ولن تحبه «تاير السيارة السبير» الذي لا تدري لِمَ هو موجود أصلاً! وهل هناك من جدوى دسه في حقيبة السيارة الخلفية! وتغضب كثيراً حين تعلم أنه مرات يكون تحت باطن حديد السيارة، وتتساءل كثيراً حوله حين تراه صغيراً خفيفاً تحسبه «تاير سيكل»! 
بعض النساء يطالبن بأن يوضع «تاير السيارة السبير» في محطات البترول، وجعله سبيلاً، كل شخص يتعطل دولاب سيارته يتوقف عند «الشيشة» ويغيره، ويروح، لأنه، في اعتقادهن، أن يظل «تاير السبير» في السيارة يتيماً، ويكاد ينسى أو يقدم من قلة الاستعمال، أمر غير ذي جدوى، وقابل للمناقشة، طبعاً كل اقتراحاتهن المجانية المراد منها أن لا أحد يذكر لهن في لحظة ما من حياتهنّ «التاير السبير» وتغييره، لأن «التاير السبير» سواء كان في محله «عبولة» أو خروجه من محله «عبولة» أكبر، طبعاً هذا دون أن تعرف أن هناك «جيك» سيرفع، و«براغي» ستفك بالـ«ويل بانه»، وأن «التاير السبير» حين «يفش» يصبح ثقل «يونية الطحين»، ويريد له اثنين يروزّونه، لذا لديهن حلّ بسيط وسريع ما في غيره، يتصلن بالأخ ذي القلب الطيب، ولد أمي وأبوي الله لا يحرمني منه، لا خلى ولا عدم، أو الولد العود، اليعّري حبيب أمه، ويتجنبن الاستعانة بالزوج لأنهن يعرفن أنه طوال الطريق إليهن سيظل يسب ويلعن، وفي البيت سيطفئ التلفزيون، وسيبقى ليلتها يتطنز على زوجته.
لذا شخصياً أشفق على المرأة التي «يبنجر تايرها»، وعليها تبديله بالـ«تاير السبير»، وعدم معرفتها أين مكان «الجيك»، وكيف شكله أصلاً، وإلا الـ«ويل بانه» التي تكره لونها، وتخاف على أظافرها منها، وقصورها تصيح إذا كان «البنجر» الظهر وفي الحر ونصف الطريق السريع، تماماً مثلما أشفق على سائق الشاحنة الجديد في أول يوم عمل له، وأثناء فرحته بعمله والتي لم تكتمل «يبنجر» عليه «التاير» مب الذي برا، في «تاير» غائص في الداخل وغير مرئي، وفيها فكّ براغي لين العصر، وتعرفون الشاحنات التي تسير على 12 «تاير»، وأمهات أربعة وأربعين!
المهم نحن، معشر المذكر السالم، لا مانع لدينا من المساواة مع تاء التأنيث، وحقوق المرأة المعاصرة، ولكن لدينا شرط واحد ووحيد؛ أن المرأة تبدل «تايرها المبنجر بالسبير» بروحها!