«أبشركم.. سنخرج من هذه الأزمة أقوى»، هكذا قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبثقة الرجال الأفذاذ، وصلابة الأوفياء، وعزيمة النبلاء، وفي عينيه قرأنا الإصرار، والتحدي، وصرامة المواقف النبيلة في مواجهة الصعاب. هكذا لمسنا واستشعرنا المستقبل، المضاء بمصابيح الثقة، وثبات المواقف، وقوة المعنى في مواجهة الملمّات، ولمَ لا؟ فقائدنا الشّهم ابن زايد الخير، الذي واجه عبوس الصحراء بقوة الإرادة والحكمة وبُعد النظر.
هذه النبرة الوطنية الصادقة والروح القيادية الاستثنائية الواثقة التي سمعناها من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تعيدنا للبدايات، وأول السطر في تاريخ هذه الأسرة الكريمة، هذه العائلة الممزوجة بطيب القيم ونُبل النخلة، وعرفان الغافة، والخيل العتاق، أضاءت أحلاماً، وشعشعت في الزمن، مبرزةً مدى قوة إصرار الرجال في تذليل الصعاب، وكسر شوكة المعضلات، وإخراس الظواهر الصوتية، وإسكات الدوي بنُبل المعطى، وجميل الأداء القيادي ساعة الصفر، ولحظة انطلاق الصهيل، والهدير، فلا خوف على وطن تمسك زمامه الأيدي الأمينة، ولجامه في قبضة الشرفاء، الذين لا تغمض لهم عين وفي مكان آخر تسمع صرخة مستغيث، أو صيحة طفل. كل ذلك يحدث على أرض الإمارات الأبيّة، والقائد الأشم، يخوض المسيرة، ببسالة منقطعة النظير، ويواجه أعتى أعداء الحياة، وألدَّ خصوم الحرية، والذين في قلوبهم مرض، وعَرَض من أعراض الإعاقة العقلية وعاهة من عاهات النفس الأمّارة.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد يقف أمام الجميع بصدر رحب، وصرامة الفعل، وجسامة إنجازات العمل الوطني، هذا نهج المنفتحين على العالم بكل شفافية، وصراحة، وبداهة فلا غموض، بل رؤية وطنية واضحة وطريق مضيء بالطموحات المشرقة والمكاسب المتحققة.
رئيس الدولة قالها بالصوت الواضح، والصريح، سنخرج أقوى، وهذه هي الإمارات، لا تسكت عن ضيم، ولا تشيح عن ضنك، بل هي في الواجهة وفي قلب مشهد العالم، موجة تعلو في المحافل الإنسانية، وترتفع على الزيف، والهراء، وزَبَد البحر، ورغوة الفقاعات. هذه هي الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، الجبل الأشم، وستبقى إنجازات الإمارات شوكة في عين كل كاره، وكل بغيض، وكل لئيم، وزنيم، ومحتال على الحقيقة.
اليوم نرى الجميع من مواطن ومقيم، على حدٍّ سواء، يقفون ويقولون بصوت واحد: عافاك الله، وسدّد خطاك، وجعلك رحمة للعالمين، وحصناً، وحضناً، لكل من رمته صروف الدهر، في منازل التعب. كلٌّ يرفع النشيد عالياً، ويُغرّد مع الطير، قائلاً: هذه لحظة الحقيقة، والإمارات جديرة بالخروج من هذه الأزمة أقوى، لأنها تدافع عن حق، ولا تتجنّى على أحد. الإمارات تقف مع الواجب الوطني، والإنساني، ولا مجال للمغرضين بأن يشككوا، أو يزيّفوا، أو يغلّفوا الحقائق بأكياس من ورق تالف.


