للوالد المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مقولةٌ تاريخيةٌ شهيرة: «من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر ولا مستقبل». مقولةٌ لخّصت فلسفة القائد المؤسِّس في ربط الأجيال بجذورها، إذ كان يؤكد، رحمه الله، أن معرفة التاريخ والتراث تُعد الأساس المتين الذي تُبنى عليه الأمم، فمن الماضي نستمد العِبر ونكتسب الخبرات، لنتمكن من مواجهة تحديات الحاضر وبناء المستقبل بثقة واعتزاز.
ومن هذه المقولة الخالدة انطلقت جملة من المبادرات والمشاريع الوطنية التي تُعنى بالتراث ومفرداته ورياضاته، وفي مقدمتها سباقات الهجن والصيد بالصقور والفروسية، والتي أصبحت مجالاً واسعاً لاستيعاب شغف المواطنين وارتباطهم الوثيق بها، في صورة مشرقة تعكس اعتزازهم وتمسّكهم بهويتهم الإماراتية الأصيلة.
وامتداداً لهذه الرؤية، وترجمةً عملية لها، جاء استقبال قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لفريق هجن الرئاسة، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.
وقد حرص سموّه، خلال استقباله الفريق، يرافقهم معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، على متابعة أبرز الإنجازات التي حققتها هجن الرئاسة خلال مشاركاتها في مهرجانات ومنافسات موسم 2025 2026 في ميادين سباقات الهجن بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنها الفوز بـ«السيوف» في مهرجان الملك عبدالعزيز، ومهرجان الاتحاد العُماني، ومهرجان البشائر في سلطنة عُمان، وبطولة الكويت الدولية لسباقات الهجن، وختامي المرموم، وختامي الشحانية.
كما حرص سموّه، حفظه الله، على تهنئة الفريق بما حققه من إنجازات خلال المرحلة الماضية، مشيداً بالجهود التي أسهمت في الارتقاء بمستوى هجن الرئاسة وتعزيز حضورها في ميادين المنافسات. وأشار سموّه إلى أن الرياضات التراثية تُمثّل عنصراً أصيلاً من روافد الموروث الثقافي والتراثي الإماراتي، وتُجسّد ارتباط المجتمع بقيمه وتقاليده العريقة. 
مشاهد ولقطات اللقاء الميمون، وما ساد أجواءه من ودّ وقرب، تُجسّد صورة من صور الارتباط الوثيق والممتد بين قائد الوطن وأبنائه المواطنين، وتعكس ما يحظى به الموروث الإماراتي من اهتمام ورعاية ومتابعة لكل ما من شأنه ترسيخ التراث وصونه، باعتباره صوناً للهوية الوطنية، وتجسيداً لما تتميز به الشخصية الإماراتية من قيم أصيلة رسمت هذه الصورة الزاهية للإنسان الإماراتي، وأسهمت في تعزيز ارتباط الأجيال بتاريخ وطنهم وتراثه. حفظ الله الإمارات، وأدام عزّها في ظل بوخالد.