من عاصمتنا الحبيبة أبوظبي، تنطلق تجربة رقمية تحمل ملامح الرؤية الإماراتية المتفردة للمستقبل، وتفتح أمام الحكومات حول العالم آفاقاً جديدة للاستفادة من ابتكار صُنع محلياً، واختُبر عملياً، وأثبت قدرته على إحداث فارق ملموس في حياة الناس. فتأسيس شركة «تم العالمية»، بتوجيهات سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، يمثّل خطوة نوعية في مسيرة الإمارة، تنقل نجاح منصتها الحكومية الرقمية من نطاق الإنجاز المحلي إلى فضاء الشراكات والتأثير العالمي.
في هذه الخطوة تتجلى إحدى أبرز سمات التجربة الإماراتية: تحويل الطموح إلى حلول عملية، وتحويل الإنجاز إلى معرفة قابلة للمشاركة، بحيث تصبح الخبرات الوطنية رافداً لتطوير الخدمات الحكومية، وتسريع التحول الرقمي، والارتقاء بجودة الحياة في مجتمعات العالم.
لقد نجحت منصة «تم»، منذ انطلاقها عام 2005، في إحداث نقلة نوعية في تجربة المتعاملين، من خلال جمع أكثر من 1200 خدمة من القطاعين الحكومي والخاص ضمن بوابة رقمية موحدة، تتيح للمواطنين والمقيمين والزوّار والمستثمرين إنجاز معاملاتهم بسهولة وسرعة، عبر تجربة متكاملة تختصر الوقت والجهد، وتعزز كفاءة العمل الحكومي.
وتترجم الأرقام حجم هذا النجاح، إذ بلغت نسبة رضا المتعاملين عن المنصة 94.5%، وحققت انخفاضاً بنسبة 30% في تكلفة تقديم الخدمات، فيما توفر على كل مستخدم نحو 12 ساعة سنوياً. وتعكس هذه النتائج قيمة الاستثمار في التكنولوجيا حين يقترن برؤية واضحة تضع الإنسان في صدارة الأولويات، وتجعل جودة الحياة معياراً أساسياً لقياس النجاح.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التسارع العالمي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، حيث تسعى أبوظبي إلى ترسيخ مكانتها بوصفها نموذجاً رائداً للحكومة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
كما أن التقدير الدولي الذي حظيت به منصة «تم»، بفوزها بجائزة أفضل مبادرة حكومة إلكترونية في العالم ضمن جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2025، وحصولها على جائزة «عين على الابتكار» من مؤسسة «جارتنر» لعام 2026، يعزز مكانة التجربة الإماراتية ويؤكد قدرتها على المنافسة في ميادين الابتكار العالمي.
تأسيس «تم العالمية» يجسّد رؤية إماراتية تؤمن بأن الإنجاز الوطني تزداد قيمته حين يمتد أثره إلى الآخرين، وأن الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا يمكن أن يتحوّل إلى جسور للتعاون والتنمية بين الدول.
من أبوظبي للعالم، تنتقل تجربة إماراتية صنعتها الرؤية الطموحة، وطورتها الكفاءات الوطنية، وأثبتت نجاحها في خدمة الإنسان، لتقدم للعالم نموذجاً يؤكد أن الابتكار حين يقترن بالإرادة، تتحوّل منجزاته إلى فرص جديدة للمستقبل.


